عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري

211

بهجة المحافل وبغية الأماثل

وحكم ما بينكم لا يخلقه طول الرد ولا تنقضى عجائبه هو الحق ليس بالهزل من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن خاصم به فلج ومن قسم به أقسط ومن عمل به أجر ومن تمسك به هدى إلى صراط مستقيم ومن طلب الهدى من غيره أضله اللّه ومن حكم بغيره قصمه اللّه هو الذكر الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم وحبل اللّه المتين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ولا تنقضى عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد ( ومنها تيسير ) حفظه لمتعلميه وتقريبه على متحفظيه قال اللّه تعالى وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وقال الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ وكتب اللّه القديمة كان لا يحفظها الا الواحد الفذ من أهلها والقرآن تيسر حفظه للغلمان في أقرب مدة ( ومنها ) مشاكلة بعض أجزائه بعضا وحسن ائتلاف أنواعها والتئام أقسامها وحسن التخلص من قصة إلى أخري والخروج من باب إلى غيره على اختلاف معانيه وانقسام السورة الواحدة على أمر ونهي وخبر واستخبار ووعد ووعيد واثبات نبوءة وتوحيد وتعزير وترغيب وترهيب إلى غير ذلك من فوائده وعوارفه ولطائفه التي لا تحصى ولا تعد ولا تستقصى * قال بعضهم جميع كلمات القرآن نحو من سبعة وسبعين ألف كلمة ونيف وأقل ما وقع به التحدي سورة